«اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلَا يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلَامُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،» يوحنا 6: 63 · ترجمة فاندايك
في هذه الاستراتيجية حرية عميقة. فمن بين الاستراتيجيات الخمس، هي التي تطلب منك أقلّ القليل، وتَعِدك بأكثر الكثير.
لست مطالَبًا بأن تُقنع أحدًا، ولا أن تبكّت أحدًا، ولا أن تصنع استجابة أو تضمن نتيجة. فهذا العمل لغيرك، وهو يتقنه أكثر منك بكثير.
حيث تكون الكلمة يكون الروح
في العبرية كلمة واحدة تعني النَّفَس والريح والروح معًا، كما تجمع العربية بين «الروح» و«الريح» في أصل واحد. وحين نفخ الله نسمة الحياة في أنف آدم، نفخ كلمته وروحه في جسد إنسان. فالكتاب المقدس لا يفصل كلمة الله عن روحه. وحيث تزرع كلمة الله يكون الروح حاضرًا أصلًا. أنت لا تُحضره إلى المكان، بل تفسح له المجال ليعمل.
عمل الروح ليس عملك
«وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ» يوحنا 16: 8 · ترجمة فاندايك
لا أنت ولا أنا، بل الروح. وحين نأخذ عمل الروح على عاتقنا، فنضغط على الناس ليستجيبوا، ونحاول أن نفرض التغيير، ونملأ كل صمت بجهدنا، فإننا لا نساعد بل نعيق، ونشغل المكان الذي كان يجب أن يملأه الروح.
حين تتراجع أنت، يتقدّم هو
«كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ» عبرانيين 4: 12 · ترجمة فاندايك
حين تقدّم كلمة الله بأمانة ثم تتنحّى، يحدث أمر عجيب: يبدأ الناس يتعاملون مباشرة مع الكلمة الحيّة والإله الحيّ. لا معك أنت، ولا مع آرائك أو شخصيتك أو قدرتك على الإقناع، بل معه هو. وهو قادر على ذلك تمامًا.
قم بدورك، واترك الباقي لله
«… وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ» مرقس 4: 27 · ترجمة فاندايك
هذه الاستراتيجية لا تعني السلبية، بل أن تقوم بدورك: أن تزرع الكلمة، وتهيّئ المساحة، وتطرح الأسئلة، وتحتمل الصمت، ثم تثق بأن الروح سيعمل ما لا يقدر أحد سواه أن يعمله. فالزارع يُلقي البذار، وينام ويقوم، والبذار يطلع وينمو «وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ». هو يقوم بعمله، ويثق، فيأتي الحصاد.
ماذا ستكتشف
من بين الاستراتيجيات الخمس، هذه هي التي تطلب منك أقلّ القليل، وتَعِدك بأكثر الكثير. ستكتشف في هذا التدريب ماذا يحدث حين تكفّ عن القيام بعمل الروح نيابة عنه. ستزرع الكلمة بأمانة، وتهيّئ المساحة جيدًا، وتطرح سؤالًا جيدًا، وتحتمل الصمت، ثم تنتظر. لست مطالَبًا بأن تبكّت أحدًا، ولا أن تصنع استجابة أو تضمن نتيجة، فهذا عمل الله. الزارع يزرع وينام، والبذار يطلع وينمو «وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ». دورك هو الأمانة، والحصاد له. انضم إلى تدريب الاستراتيجيات 1 لتتدرّب على الاستراتيجيات الخمس معًا.
قدّم كلمة الله، وأفسح المجال، ثم تنحَّ جانبًا، وثِق.
ازرع + اسمع + اكتشف + أفسح المجال + ثِق = الثبات«ما أخذته هنا لا يقدر أحد أن ينزعه مني.» مشاركة في التدريب — أفريقيا جنوب الصحراء