تعلُّم القصة وروايتها

طرق عملية لتتعلّم قصص الكتاب المقدس وترويها بدقة، وبأسلوب طبيعي، ومن القلب.

ارْوِ أول قصة كتابية لك هذا الأسبوع

لا تحتاج إلى حضور تدريب لكي تبدأ، ولا إلى حفظ شيء كلمة بكلمة، ولا أن تكون متحدّثًا موهوبًا. تحتاج فقط إلى قصة واحدة، وعشر دقائق، وشخص واحد ترويها له.

هذا هو الطريق كله:

  1. اختر قصة واحدة. إن لم تعرف من أين تبدأ، فجرّب قصة السامري الصالح (لوقا 10: 25–37)، وهي قصة رواها الرب يسوع لشخص واحد جوابًا عن سؤال واحد. أو اختر أي قصة من قائمة 104 من أعظم بذور الله ↓.
  2. تعلّمها في نحو عشر دقائق باتباع «طريقة تعلّم القصة في عشر دقائق» الموضّحة أدناه. فالمطلوب أن تتذكّرها، لا أن تحفظها عن ظهر قلب.
  3. ارْوِها لأحد هذا الأسبوع: لأسرتك على العشاء، أو لصديق على فنجان قهوة، أو لأولادك قبل النوم. ثم اسأل سؤالًا واحدًا: «ما الذي لفت انتباهك؟» وأصغِ إلى الجواب.

هذا كل شيء. هكذا تُزرع الكلمة. وكل ما في بقية هذه الصفحة، من خطوات تعلّم القصة إلى الخطوات السبع لرواية القصص والحوار، يعمّق ما فعلته للتو.

(الأطفال مستمعون رائعون لأول قصة، وكثيرًا ما يطرحون أفضل الأسئلة.)

الخطوات السبع لتعلّم القصة

1

اختر القصة التي تناسب المرحلة التي وصل إليها المستمعون في التلمذة، ومستوى معرفتهم بالكتاب المقدس.

2

تعرّف على بناء القصة، وقسّمها إلى أجزاء سهلة التذكّر، لها بداية ووسط ونهاية واضحة.

3

تخيّل المكان الذي جرت فيه القصة، وعِش أحداثها كأنك كنت هناك.

4

تخيّل الأحداث وهي تجري: الجموع، والحركة، والمشاعر، وما يدور بين الشخصيات.

5

«استخدم صوتك لتنقل الصور التي تخيّلتها»، بارتفاع صوت وسرعة ونبرة تناسب أجواء القصة.

6

احفظ القصة بدقة، ولا تُضِف إليها تفاصيل ليست في الكتاب المقدس، لأن مَن يتعلّمون بالسمع يعيدون رواية ما يسمعونه كما هو.

7

تدرّب عليها مرارًا حتى تصير روايتك طبيعية، تناسب ثقافة مستمعيك وطريقتهم في الكلام.

طريقة تعلّم القصة في عشر دقائق

1

صلِّ، واطلب من الله أن يساعدك على تذكّر القصة وفهمها وروايتها بدقة وحماس.

2

اقرأ القصة بصوت مسموع أو استمع إليها، وتابعها بخيالك وبحركة جسمك.

3

أغلق الكتاب المقدس، وارْوِ كل ما تتذكّره بالترتيب مرتين، دون أن تعود إلى النص.

  • لا تطلب من نفسك الدقة الحرفية في البداية، فهذا يعيق التعلّم العميق.
  • بعد أن تتعلّم القصة بأسلوبك، راجعها على ألفاظ الكتاب المقدس الدقيقة في ترجمة سهلة الفهم.
4

اقرأ القصة أو استمع إليها مرة أخرى، بخيالك وبحركة جسمك.

5

أغلق الكتاب المقدس، وارْوِ كل ما تتذكّره بالترتيب مرتين.

6

تدرّب على الجملة التي تبدأ بها القصة والجملة التي تختمها بها، لتبدأ وتنتهي بثقة.

7

كرّر حتى تروي القصة بسهولة ودقة وحيوية.

الخطوات السبع لرواية القصص الكتابية والحوار

1
رحِّب بالمجموعة

رحّب بالحاضرين، وتعارفوا، وخذوا وقتًا قصيرًا للتواصل. واستخدم أسئلة الترحيب لمتابعة القصة السابقة (وصلِّ إن كان ذلك مناسبًا).

  • «ما الذي يفرحك أو يحزنك هذه الأيام؟»
  • «كيف طبّقت القصة الماضية؟ ولمن رويتها؟»
  • «هل تسمحون لي أن أروي لكم قصة من كلمة الله؟»
2
قدِّم للقصة

اشرح ما يلزم لفهم القصة، وأثِر الاهتمام بها: كلمات صعبة، أو خلفية تاريخية، أو أسماء أماكن، أو أحداث مهمة سبقتها. واطلب من الله أن يتكلّم بكلمته.

3
ارْوِ القصة

ارْوِ القصة بدقة كما وردت في الكتاب، دون آراء أو تفاصيل أو شروح من عندك. استخدم صوتك وجسمك لتنقل مشاعر القصة وأحداثها، واجعل بدايتها ونهايتها واضحتين.

4
أسئلة عن القصة

اطرح أسئلة بسيطة يُجاب عنها مباشرة من نص القصة، بترتيب الأحداث من البداية إلى النهاية، حتى تعيد المجموعة رواية القصة خطوة خطوة دون شرح أو تفسير. وكن لطيفًا ومشجّعًا حين تسمع إجابة خاطئة.

5
مَن يتطوّع؟

«مَن يحب أن يعيد رواية القصة كما يتذكّرها؟» أصغِ إليه وهو يرويها، وكن لطيفًا ومشجّعًا إن نسي تفاصيل أو أخطأ فيها.

6
أسئلة الملاحظة

اطرح أسئلة مفتوحة تساعد المجموعة على أن تلاحظ وتكتشف حقًّا أعمق. أصغِ بانتباه، وأعِد الأسئلة إلى المجموعة، وتابع ما يثير اهتمامهم، وأبقِ الحوار إيجابيًا ومرتبطًا بالقصة.

  • «ماذا أحببت في القصة؟»
  • «ما الذي لم تفهمه فيها؟»
  • «ماذا تلاحظ عن الناس في القصة؟»
  • «ماذا تلاحظ عن الله؟»
7
أسئلة التطبيق

اطرح أسئلة تساعد المجموعة على التفكير في خطوات عملية سيقومون بها، ولمن سيروون القصة. اترك وقتًا للصمت، واطلب من روح الله أن يعطي كل واحد جوابًا واضحًا لكلمته.

  • «مما سمعته اليوم، ماذا ستفعل في حياتك؟»
  • «لمن ستروي هذه القصة؟»
رحِّب · قدِّم · ارْوِ · اسأل · مَن يتطوّع؟ · لاحِظ · طبِّق

ستواجه هذه الصعوبات، والجميع يواجهونها

كل راوٍ في كل تدريب، وفي كل قارة، يواجه صعوبات متشابهة. وهي ليست دليلًا على أنك تخطئ الطريق، بل جزء طبيعي من التعلّم. ومعرفتها مسبقًا تنزع منها معظم قوتها.

  1. لا يوجد نموذج تقتدي به. أغلبنا لم يرَ أحدًا يعلّم بهذه الطريقة من قبل، فأنت تتعلّم منهجًا قلّما رأيته. اصبر على نفسك، فأنت الآن النموذج لمن سيتعلّمونه منك.
  2. الخوف من الصمت. بعد أن تطرح سؤالًا، يبدو الصمت ثقيلًا لا يُحتمل، فنسارع إلى ملئه. لا تفعل. ففي الصمت يعمل الروح. احتمله ثواني أطول قليلًا مما ترتاح له.
  3. الظن بأن مهمتك أن تقول للناس ماذا يفعلون. ليست هذه مهمتك. مهمتك أن تزرع الكلمة، وتسأل، وتُصغي. أما التطبيق فهو بين السامع والروح، لا بينك وبينه.
  4. الظن بأن عليك تحضير كلام لافت. لا داعي لذلك. القصة تكفي. فكلمة الله لا تحتاج إلى تزيينك، بل إلى دقتك وثقتك.
  5. العبارات الدينية المحفوظة بدل الكلام الطبيعي. يجب أن تُسمع كلمة الله بلغة الحياة اليومية، سهلة وحيّة، لا بلغة أدبية متكلّفة أو «لغة المنابر». ارْوِ القصة كما تخبر جارك بما حدث في شارعكم.
  6. نسيان أجزاء من القصة تحت الضغط. هذا يحدث للجميع، وفي كل مجموعة، وهو أمر طبيعي. تنفّس بهدوء، وارجع إلى الكتاب المقدس إن احتجت. فالحاضرون يستقبلون الكلمة، ولا يقيّمون أداءك.

البذرة هي التي تعمل. ومهمتك فقط أن تزرعها بأمانة، بكل ما تواجهه من صعوبات.

نشرات ومواد مساعدة