«إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ.» رومية 10: 17 · ترجمة فاندايك
«حين يُصغي إليك أحد بصدق تشعر أنك محبوب، حتى يصعب أن تفرّق بين الأمرين.» ديفيد أوغسبرغر
استقبالٌ يقظ لا يتوقّف
تخيّل أرضًا عطشى ينزل عليها المطر. التربة لا تجادل المطر، بل تتشرّبه ببطء وبالكامل، حتى يصير التراب أرضًا تحمل الحياة. هكذا يكون سماع كلمة الله: ليس موقفًا سلبيًا، بل انفتاحًا يقظًا ومستمرًا على ما يقوله الله، حتى يتأصّل كلامه فينا.
الكلمة نفسها تزرع الإيمان
كثير مما يُقدَّم على أنه تعليم كتابي لا يترك للناس فرصة أن يسمعوا كلمة الله مباشرة. فصوت المعلّم يملأ المكان، والآيات تتحوّل إلى أدلة على رأيه، ويخرج السامع وفي أذنيه أفكار إنسان آخر، لا الكلمة الحيّة نفسها. لكن الإيمان يولد من سماع كلمة الله، لا من سماع الآراء والتعليقات. فالكلمة نفسها، حين تُسمَع مباشرة، هي التي تزرع الإيمان. وكما يقول الكتاب: «بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ» (عبرانيين 11: 6).
الطاعة تُكمِل السماع
«وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ، وَأَنْتُمْ لَا تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟» لوقا 6: 46 · ترجمة فاندايك
«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلَامِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا» يوحنا 14: 23 · ترجمة فاندايك
السماع الذي لا يقود إلى الطاعة ليس سماعًا حقيقيًا. فلا يمكنك أن تطيع ما لم تستقبله، وما استقبلته حقًا ستطيعه.
ماذا ستكتشف
تبدأ الوصية العظمى بأمر لا بوعد: «اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ» (تثنية 6: 4). في هذا التدريب ستكتشف ما يتطلّبه هذا النوع من السماع، وما يُثمره. ستتدرّب على استقبال كلمة الله كما تستقبل الأرض العطشى المطر: بلا جدال ولا انتقاء ولا تفسير متعجّل، بل بانفتاح وتشرّب، حتى يتأصّل ما سمعته. وستختبر أيضًا كيف تهيّئ هذه المساحة لغيرك. هذا التدريب الروحي بسيط، لكنه أصعب مما يبدو: كُفّ عن ملء المكان بصوتك، واترك كلمة الله تملؤه. وستمارس ذلك عمليًا في تدريب الاستراتيجيات 1.
التربة التي تسمع وتطيع هي التي تُثمر، ثمرَ الثبات في الكرمة.
اسمع · أطِع · أثمِر · اثبُت«مما تعلّمته اليوم، شعرت كأن يسوع وُلد اليوم. حين أرجع من هنا سأبدأ ببيتي، ثم أذهب إلى الكنيسة وأعلّم كل هؤلاء الذين يزيد عددهم على المئة.» راعي كنيسة — أفريقيا جنوب الصحراء