«الزَّرْعُ هُوَ كَلَامُ اللهِ» لوقا 8: 11 · ترجمة فاندايك
كثيرًا ما يبدأ التعليم الكتابي بأفكار المعلّم، ثم يستعين بآيات لتدعمها. فتحلّ التعليقات محلّ القصص، ويطغى الكلام عن الكلمة على الكلمة الحيّة نفسها. ويخرج الناس وهم يعرفون رأي إنسان أكثر مما يعرفون ما قاله الله.
أما هذه الاستراتيجية فتبدأ من مكان آخر: نحن التربة، وهو البذرة، والخبز هو الحياة.
نحن تربة
يخبرنا سفر التكوين أن الله جبلنا من تراب الأرض ونفخ فينا نسمة الحياة. فنحن لسنا في الأساس مفكّرين أو منتجين، بل تربة مستعدة للقبول، شكّلتها يدا الله لتستقبل ما يزرعه فيها. وحين أراد الرب يسوع أن يشرح كيف يعمل ملكوت الله، بدأ بزارع وأربعة أنواع من التربة. فسرّ عمل الله في حياة الإنسان يبدأ من هنا: من العلاقة بين البذرة والتربة.
البذرة هي كلمة الله الحيّة
«هَكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لَا تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.» إشعياء 55: 11 · ترجمة فاندايك
كلمة الله ليست مادة نصنع منها عظة، بل هي البذرة الحيّة التي يختبئ فيها سرّ الحياة المتجدّدة. وحين نزرع أفكار البشر بدل كلمة الله، فإننا نُبطل عمل البذرة.
حتى الرب يسوع نفسه لم يتكلّم من عنده قط، بل بما أعطاه الآب. فهل نحن معلّمون أفضل منه حتى نسمح لأنفسنا بأن نزرع شيئًا آخر؟
الحصاد هو الخبز
هناك جوع لا علاقة له بالطعام: جوع إلى كلمة الله الحيّة. قال الرب يسوع: «لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ» (لوقا 4: 4). وأن نأكل كلمة الله يعني أن نسمعها سماعًا يقودنا إلى العمل بها. فحين تُزرع الكلمة في تربة مستعدة، وتُقبَل كخبز حيّ، تنمو وتُثمر، وتصير طعامًا لغيرنا أيضًا.
ماذا ستكتشف
أهم ما تكتشفه في هذه الاستراتيجية ليس أسلوبًا، بل حقيقة عن طبيعة كلمة الله. ستتعلّم في هذا التدريب لماذا لا يُعدّ زرع كلمة الله دون إضافات قيدًا، بل حرية: فكلمة الله الحيّة تعمل ما لا يقدر أي تعليق أن يعمله. وقبل أن تزرعها في غيرك، ستستقبلها أنت أولًا. فكل جلسة تبدأ بالطريقة نفسها: أنت تربة، لا معلّم. وهذا هو الاكتشاف الأول الذي لا غنى عنه. وستطبّقه عمليًا في تدريب الاستراتيجيات 1.
نحن التربة، وهو البذرة، والخبز هو الحياة.
ازرع · اقبل · كُل · عِش«شعرت أنني صرت تربة أفضل لقبول الكلمة، بالإصغاء ومحاولة التذكّر وطرح الأسئلة. وتعلّمت أيضًا أن أكون زارعًا أفضل، وأن أشارك الكلمة مع الناس مهما كانت خلفياتهم.» م — الشرق الأوسط