«وَسَقَطَ آخَرُ عَلَى مَكَانٍ مُحْجِرٍ، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ تُرْبَةٌ كَثِيرَةٌ، فَنَبَتَ حَالًا إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُمْقُ أَرْضٍ. وَلَكِنْ لَمَّا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ احْتَرَقَ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ جَفَّ.» مرقس 4: 5–6 · ترجمة فاندايك
«وَهَؤُلَاءِ كَذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى الأَمَاكِنِ الْمُحْجِرَةِ: الَّذِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ يَقْبَلُونَهَا لِلْوَقْتِ بِفَرَحٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَوَاتِهِمْ، بَلْ هُمْ إِلَى حِينٍ. فَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ، فَلِلْوَقْتِ يَعْثُرُونَ.» مرقس 4: 16–17 · ترجمة فاندايك
التربة الصخرية طبقة رقيقة من التراب تحتها الصخر مباشرة، فتجفّ وتسخن بشدة، ويموت كل ما ينبت فيها. تنبت البذرة بحماس ظاهر، لكنها لا تجد مكانًا تمتدّ فيه، ولا عمقًا تتشبّث فيه جذورها وتستمدّ منه الرطوبة حين تشتدّ حرارة الشمس. وعلاقة هذه التربة بالبذرة مزيج من القبول والرفض، من اللين والقساوة. فما إن تواجه صعوبات أو اضطهادًا بسبب الكلمة المزروعة فيها، حتى ترفضها في الحال.
والعمق يأتي حين نترك لكلمة الله مجالًا لتستقرّ فينا، بدل أن نمرّ عليها مسرعين. وهذه هي الممارسة التي في قلب الاستراتيجية الرابعة: أفسح المجال. فالصمت والإصغاء والتأمّل بلا عجلة هي ما يسمح للجذور بأن تمتدّ عميقًا، فتصمد أمام الحرّ.